العلامة الحلي

258

تحرير الأحكام

فشهدا بذلك ، فردَّتْ شهادتُهُما ، وحاز الميراث غيره ، ثمّ أعتقهما فأعادا الشهادة ، قُبِلَتْ ورجعا في الرقّ ، فإن شهدا أوّلاً بأنّ مولاهما كان قد أعتقهما ، كره للولد تملّكُهُما ، لأنّهما أحيا حقَّهُ . 6644 . الخامس : تُقبل شهادةُ الأعمى فيما لا يحتاج فيه إلى المشاهدة ، كالإقرار والبيع وغيره من العقود إذا عرف صوتَ المتلفّظ معرفةً لا يعتريه فيها شكٌ ، أو عَرَّفَهُ عنده عدلان . ولو تحمّل الشهادة وهو بصيرٌ ثمّ عمي جاز أن يشهد ، وقُبِلَتْ شهادتُهُ إذا عرف المشهودَ عليه باسمه ونسبه ، أو عرّفه عنده عدلان . ولو شهد عند الحاكم ثمّ عمي ، قَبْلَ الحكم ، حَكَمَ الحاكمُ بشهادته ، ولا تُقْبل شهادتُهُ فيما يفتقر فيه إلى الرؤية ، كالزنا ، إلاّ أن يشهد قَبْل العمى ثمّ يقيم الشهادةَ بعد العمى ، فإنّها تُقْبل . ولو شهد على من لا يعرفه قبل عماه فمسكه بيده ، ثمّ عمي ، جاز أن يشهد على المقبوض بعينه قطعاً . وتُقْبل شهادةُ الأعمى إذا ترجم للحاكم عبارةَ من يُقرُّ عند الحاكم . 6645 . السّادس : تُقْبل شهادةُ الأخرس تحمّلاً وأداءً إذا عرف الحاكم من إشارته ما يشهد به ، فإن جهلها الحاكم اعتمد على مترجمين ممّن يعرف إشارته ، ولا يكفي الواحد ، ولا يكون المترجمان شاهدي فرع على شهادة الأخرس ، بل يثبت الحكم بشهادة الأخرس أصلاً لا بشهادة المترجمين فرعاً . ولو شهد الناطق بالايماء والإشارة من غير عذر لم تُقْبل . 6646 . السّابع : تُقبل شهادةُ الأصمّ وقد رُوي أنّه يؤخذ بأوّل قوله ، ولا